جلال الدين السيوطي
505
الإتقان في علوم القرآن
أو فعلية فعلها جامد ، نحو : إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ [ الكهف : 39 . 40 ] . وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ [ آل عمران : 28 ] . إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ [ البقرة : 271 ] . وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً [ النساء : 38 ] . أو إنشائيّ ، نحو : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي [ آل عمران : 31 ] . فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ [ الأنعام : 150 ] . واجتمعت الاسمية والإنشائية في قوله : إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [ الملك : 30 ] . أو ماض لفظا ومعنى ، نحو : إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [ يوسف : 77 ] . أو مقرون بحرف استقبال ، نحو : مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ [ المائدة : 54 ] . وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ [ آل عمران : 115 ] . وكما تربط الجواب بشرطه تربط شبه الجواب بشبه الشرط ، نحو : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ إلى قوله : فَبَشِّرْهُمْ [ آل عمران : 21 ] . الوجه الرابع : أن تكون زائدة ، وحمل عليه الزّجّاج : هذا فَلْيَذُوقُوهُ [ ص : 57 ] . وردّ بأن الخبر : حَمِيمٌ [ ص : 57 ] وما بينهما معترض . وخرّج عليه الفارسيّ : بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ [ الزمر : 66 ] . وغيره وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إلى قوله : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا [ البقرة : 89 ] . الخامس : أن تكون للاستئناف ، وخرج عليه : كُنْ فَيَكُونُ [ البقرة : 117 ] بالرفع « 1 » . في « 2 » في : حرف جر له معان : أشهرها : الظرفية ، مكانا أو زمانا ، نحو : غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ [ الروم : 2 - 4 ] حقيقة كالآية ، أو مجازا ، نحو : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ [ البقرة : 179 ] . لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ [ يوسف : 7 ] . إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [ الأعراف : 60 ] . ثانيها : المصاحبة ك ( مع ) ، نحو : ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ [ الأعراف : 38 ] أي : معهم . فِي تِسْعِ آياتٍ [ النمل : 12 ] .
--> ( 1 ) انظر اتحاف فضلاء البشر 1 / 413 ، والكشف عن وجوه القراءات 1 / 260 - 261 . ( 2 ) لسان العرب 15 / 167 - 168 ، والصاحبي ص 161 ، والبرهان 4 / 302 - 304 .